مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )

488

موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها

والقبضة والشيء وإن قلّ ؛ فإنّ كلّ شيء يراد به اللَّه وإن قلّ بعد أن تصدق النيّة فيه عظيم ، إنّ اللَّه - عزّ وجلّ - يقول : فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ * وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ ) « 1 » . وقال : ( فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ * وَما أَدْراكَ مَا الْعَقَبَةُ * فَكُّ رَقَبَةٍ * أَوْ إِطْعامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ * يَتِيماً ذا مَقْرَبَةٍ * أَوْ مِسْكِيناً ذا مَتْرَبَةٍ ) « 2 » . علم اللَّه - عزّ وجلّ - أنّ كلّ أحد لا يقدر على فكّ رقبة ، فجعل إطعام اليتيم والمسكين مثل ذلك ، تصدّق عنه » « 3 » . و : العفاف من الصفات الفاضلة والملكات الإنسانيّة القيّمة : العفّة ، إنّها تدعو الفرد إلى الاتّزان في الاستجابة لميوله الجنسيّة وتحفّظه من التلوّث بالانحرافات المختلفة ، فينبغي للوالدين أن ينميا هذه الفضيلة الخلقيّة في الطفل ، ويهتما بنشوئه على ذلك في كلّ مرحلة من مراحل حياته . والاستعداد للنشاط الجنسي موجود في الطفل منذ البداية ، ولا بدّ من وجود عوامل طبيعيّة تنمي هذه الغريزة طبقاً لسنن الخلقة ، وتخرجها إلى حيّز الوجود بالتدريج ، كما أنّه لا بدّ من عوامل تربويّة تقود تلك الغريزة نحو الطريق الصحيح وتحفّظها بمنجى عن الانحراف . إنّ الأبوين الفاقدين للعفّة ، واللذين لا يتورّعان عن التكلّم بالعبارات البذيئة أمام طفلهما ، أو يرتكبان الأفعال المنافية للعفّة أمامه بوقاحة ، يقودانه نحو

--> ( 1 ) سورة الزلزال : 99 / 7 - 8 . ( 2 ) سورة البلد : 90 / 11 - 12 . ( 3 ) الكافي : 4 / 4 ح 10 وسائل الشيعة : 6 / 261 ، الباب 4 من أبواب الصدقة ح 1 .